هولاند يتخلى عن إصلاح دستوري يسمح بتجريد المدانين بالإرهاب من الجنسية

الشرطة الفرنسية أفشلت مخططا لتنفيذ اعتداء في صلب تحقيق أوروبي واسع

هولاند يتخلى عن إصلاح دستوري يسمح بتجريد المدانين بالإرهاب من الجنسية
TT

هولاند يتخلى عن إصلاح دستوري يسمح بتجريد المدانين بالإرهاب من الجنسية

هولاند يتخلى عن إصلاح دستوري يسمح بتجريد المدانين بالإرهاب من الجنسية

تخلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن اصلاح دستوري أُعلن عنه بعد اعتداءات باريس وينص خصوصا على امكانية تجريد المدانين بالارهاب من الجنسية، محملاً اليمين مسؤولية هذا الاخفاق.
وقال هولاند أنه لاحظ أن الجمعية الوطنية التي يقودها اليسار ومجلس الشيوخ حيث الغالبية يمينية "لم يتفقا على نص واحد"، وأن "قسما من المعارضة معاد لأي مراجعة دستورية"، لذلك "قررت انهاء الجدل".
من ناحية أخرى، كان المخطط المحبط لتنفيذ اعتداء في فرنسا اليوم (الأربعاء)، في صلب تحقيق واسع في ثلاث دول أوروبية ما سلط الضوء على تشعبات الشبكات المتطرفة بعد اعتداءات 22 مارس (آذار) في بروكسل.
في العاصمة البلجيكية، مقر المؤسسات الأوروبية، بقي المطار الدولي الذي تعرضت قاعة المغادرة فيه لتفجيرين انتحاريين، مغلقا الأربعاء.
ويتوقع صدور قرار اليوم حول اعادة فتحه جزئيا ويتم تأجيله يوما بعد يوم، بينما حذرت الشركة المشغلة لمطار بروكسل من أن استئناف نشاطه بشكل تام "سيستغرق أشهراً".
والدليل الآخر على صعوبة العودة إلى حياة طبيعية، محدودية الحركة في مترو بروكسل الذي استهدفه أيضا تفجير انتحاري، مع أنه كان يفترض أن تستأنف بشكل طبيعي الأربعاء، فيما اعتبر مجلس الأمن الوطني أن أي تغيير سيكون سابقاً لأوانه.
والتحقيق في اعتداءات بروكسل التي ارتكبها تنظيم داعش منفذ اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الذي راح ضحيته 130 قتيلاً يتركز على المشتبه به الرئيسي الفار.
وتبحث الشرطة عن "رجل بقبعة" رصد على صور التقطتها كاميرات المراقبة إلى جانب انتحاريي المطار، وترك حقيبته المفخخة وفر.
وتوصل المحققون الى اسم أيضا أو بالأحرى اسم مزيف بعد أن عثر على بصمات رجل معروف باسم نعيم الحامد في شقة في بروكسل انطلق منها المهاجمون إلى المطار وعثر فيها على متفجرات.
ويتساءل المحققون ما إذا كان المشتبه به الغامض هو المهاجم الثالث في المطار أو شخص آخر فار.
وكان نعيم الحامد على صلة بصلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس الذي اعتقل في بروكسل في 18 مارس(آذار)، بعد أن توارى لأكثر من أربعة أشهر.
وتعقد جلسة مغلقة الخميس أمام القضاء البلجيكي حول مذكرة التوقيف الأوروبية التي أصدرتها فرنسا بحق عبد السلام وتطالب بتسليمه.
وقد تكون الاجراءات سريعة لأن الناجي الوحيد من اعتداءات باريس وافق إلا اذا غير رأيه، على تسليمه للقضاء الفرنسي الذي يتوقع الحصول منه على معلومات لالقاء الضوء على الهجمات الأكثر دموية على الأراضي الفرنسية.
وفي موازاة التحقيقات الفرنسية-البلجيكية المعقدة، كشفت قضية أخرى تشعبات اوروبية: مخططا لتنفيذ اعتداء "في مرحلة متقدمة" قالت باريس إنها "أفشلته" الأسبوع الماضي في فرنسا.
وفترة الحبس على ذمة التحقيق للمشتبه به الرئيسي في هذا الملف الفرنسي رضا كريكت تنتهي الأربعاء بعد ستة أيام. وقد يمثل أمام القضاء الفرنسي لتوجيه التهمة إليه.
وفي الوقت نفسه يتخذ القضاء الهولندي الذي يعتقل شريكا مفترضا لكريكت هو الفرنسي أنيس ب. الذي تطالب فرنسا بتسليمه، قراراً الأربعاء حول احتمال توجيه التهمة إلى ثلاثة رجال اعتقلوا مساء الأحد كانوا برفقته في روتردام.
ونفذت الشرطة عملية جديدة ليلا في هذه المدينة الواقعة غرب هولندا، لكنها لم تفض إلى اعتقالات جديدة أو ضبط أسلحة بحسب النيابة الهولندية.
في بروكسل، ارجئت إلى 7 أبريل (نيسان) جلسة اتخاذ قرارا حول تمديد حبس جزائريين اثنين على صلة بكريكت هما عبد الرحمن ورباح عمرود ورباح أ. في الـ 38 والـ34 من العمر على التوالي، حسبما أعلنت النيابة الفدرالية.
يذكر أن الاعتداءات الأكثر دموية في بلجيكا منذ 1945، أوقعت 32 قتيلا و340 جريحا بينهم 94 لا يزالون في المستشفيات.
وكان 49 جريحا لا يزالون مساء الثلاثاء في العناية الفائقة، وبين هؤلاء 17 بلجيكيا وأيضا العديد من الأجانب والمسافرين من 13 جنسية.



كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.